مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

23 خبر
  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • مونديال 2026
  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

    اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • فيديوهات

    فيديوهات

العبد الفقير لله يوحنا الأسد!

ولد في ضفة على المتوسط وترعرع في أخرى، ثم أسر واقتيد هدية للبابا في الضفة الشمالية، وهناك عاش بهوية أخرى زمنا، وترك سفرين هامين وعاد بعدها إلى ضفته ليدفن باسمه الأصلي.

العبد الفقير لله يوحنا الأسد!

يعرف في أوروبا باسم يوحنا ليون الإفريقي، فيما تعرفه الضفة المقابلة باسم الحسن بن محمد الوزّان الزيّاتي الفاسي.

ولد في غرناطة قبيل سقوطها في يد الإسبان عام 1492 أو بعيدها بقليل بحسب الروايات المتضاربة، وانتقل وأسرته إلى فاس هربا من محاكم التفتيش، حيث ترعرع وتلقى تعليمه في المسجد العتيق ثم في جامعة القرويين وبرز نبوغه وتفوقه منذ نعومة أظفاره.

وفي تلك الفترة عمل في مهنة جبي الضرائب والمكوس والإتاوات من القبائل، واشتغل أثناء تلقيه العلم كاتبا في "مارستان" الأمراض العقلية في المدينة، ومن بعد سافر في بعثات تجارية ودبلوماسية صحبة عمه الذي كان يعمل ببلاط السلطان، ووصل به الترحال إلى مدينة "تمبكتو" الأسطورية في مالي الحالية، وإلى وادي النيجر، وجنوب مصر، وإلى الحجاز والقسطنطينية، إضافة إلى دواخل المغرب.

كان والده يعمل في مدينة غرناطة تاجرا للزيت، بحسب إحدى الروايات، إلا أن الحسن الوزان اختار أن يتعامل مع زيت من نوع آخر، زيت الحضارة، أي مع العلم والمعرفة، اللتين رسمتا أقداره لاحقا حين رأى بريقهما آسروه فقرروا عدم بيعه في سوق النخاسة وتقديمه هدية ثمينة للبابا ليون العاشر.

حدث ذلك عام 1518، قرب جزيرة جربة التونسية في طريق عودته البحرية من القسطنطينية إلى دياره، أسره قراصنة يتبعون فرسان القديس يوحنا، ودلتهم المصنفات الجغرافية والخرائط التي وجدت معه على تميزه، فساقوه معهم إلى نابولي ثم إلى روما هدية للبابا.

وتقول المصادر الغربية إن البابا ليون العاشر سُر بالغنيمة الهدية كثيرا، وأنه أوعز بتلقينه مبادئ الدين المسيحي وتنصيره، وقد قام بنفسه بتعميده في كاتدرائية القديس بطرس بعد سنتين من وصوله، ومنحه تقديرا له وإعجابا به، بعد أن حرره من الرق، اسم ليون وبات يعرف بليون الإفريقي.

وهكذا انغمس الحسن الوزان وهو في رداء ليون الإفريقي في حياته الجديدة فأتقن اللغة الإيطالية وعلّم القساوسة اللغة العربية، وعكف على تدوين المؤلفات وكان أهمها كتاب "وصف إفريقيا" الذي ظل لقرون طويلة مصدرا أساسيا عن شمال القارة السوداء في أوروبا.

ويرجح الباحثون الغربيون أن نص "وصف إفريقيا" الأصلي كتب باللغة الإيطالية، وقد ترجم هذا الكتاب القيم لاحقا إلى الفرنسية واللاتينية والإنجليزية والألمانية والهولندية، وإلى العربية نهاية سبعينيات القرن الماضي.  

 ويبدو أن مكوث الحسن الوزان في لبوس يوحنا ليون لنحو عقد من الزمن لم ينسه أصله، فقد ذيل مؤلفه الهام الثاني، وهو قاموس طبي عربي عبري لاتيني، بخط يده مذكرا بهويته الأولى بالكلمات التالية: "فرغ من نسخ هذا الكتاب العبد الفقير إلى الله، مؤلفه يوحنا الأسد الغرناطي المدعو قبل، الحسن بن محمد الوزان الفاسي".

وتوحي هذه الأسطر بأنه كان قلقا من أن تنمحي وتندثر هويته الأصلية، فحرص على إثباتها في كتابه، وبدا كما لو أنه أراد أن يكشف عن نفسه، لعل الضفة الأخرى البعيدة تتعرف عليه من جديد ذات يوم.

إلا أن أغلب المصادر ترجح أن الحسن الوزان تمكن من العودة إلى الضفة الجنوبية وتحديدا إلى تونس عام 1527، وأنه مات على عقيدة الإسلام، إلا أنه لا توجد معلومات محددة وموثقة بشأن حياته في سنواته الأخيرة.

والأهم أن الحسن بن محمد الوزان الفاسي عاد وتوهج في الشرق، فقد اهتم به المستشرقون، ثم اكتشفه أبناء جلدته فحاول بعضهم باجتهاد أن يزيح عنه النسيان، إلا أن أديبا هو أمين معلوف قام بأهم جهد في هذا الشأن، فقد كتب عنه رواية بعنوان: "ليون الإفريقي" فانتشرت سيرته في الضفتين وفي جميع أنحاء العالم، وتمكن المؤلف ببراعة من إعادة بعث مغامرة الحسن الوزان الطويلة، فبدت ضاجة بالمشاعر، صاخبة بالأحداث المؤثرة وبالمواقف المضيئة، وربما ليس أقل مما كانت عليه في واقع الأمر.

محمد الطاهر

التعليقات

ترامب يفتح "الصندوق الأسود" ويكشف تفاصيل التفاهمات مع إيران في سويسرا

قاليباف: إدارة مضيق هرمز لن تعود إلى ما كانت عليه قبل الحرب وتم الإفراج عن 12 مليار دولار من أصولنا

لغز "قنديل البحر" في سماء إيران.. طيار أمريكي يروي ما رآه قبل إسقاط طائرته

ترامب: نغادر إيران الآن وهي دون قدرات صاروخية أو برنامج نووي

نتنياهو يتحدث عن التحرر من التبعية لواشنطن ويطرح على ضباطه سؤالا وجوديا

رئيس وزراء قطر يطالب بـ"خط ساخن" ويحذر من انتحال صفة "الحرس الثوري"

الحرس الثوري يحسم الجدل حول عدد السفن المسموح لها بعبور مضيق هرمز

ترامب: إيران تترنح والكونغرس يمد لها يد العون "في وقت الحرب"

بحضور ممثلين دوليين ‏وحقوقيين.. جلسة لمحاكمة أحد رموز نظام الأسد

السعودية تؤكد دعمها لسوريا وتوجه نداء باسم العرب

زاخاروفا: اليورانيوم المخصص لأوكرانيا قد يصل إلى مصنع في دولة ثالثة

ريابكوف: مواجهة مباشرة مع الغرب ستقود إلى عواقب كارثية وروسيا ستتخذ إجراءات مضادة في بحر البلطيق

بوتين: روسيا مستعدة للرد السريع والفعّال على أي تهديد

طهران ترد على تصريحات ترامب حول "تحول هدف الحرب إلى إثراء المزارعين الأمريكيين"

ضغوط من داخل الليكود ومخاوف من فقدان السلطة.. هل دخل نتنياهو أخطر أزماته السياسية؟